عمر فروخ

742

تاريخ الأدب العربي

سروا كاغتداء الطير ، لا الصبر بعدهم * جميل ولا طول الندامة ينفع « 1 » . أضيق بحمل الفادحات من النوى ، * وصدري من الأرض البسيطة أوسع « 2 » وان كنت خلّاع العذار ، فإنّني * لبست من العلياء ما ليس يخلع « 3 » . إذا سلّت الألحاظ سيفا خشيته ، * وفي الحرب لا أخشى ولا أتوقّع « 4 » . - وقال في الغزل والنسيب : باللّه ، إن لم تزدجر ، * يا مشبه البدر المنير ، لأسرّحنّ نواظري * في ذلك الخدّ النضير ، ولآكلنّك بالمنى * ولأشربنّك بالضمير . 4 - * * قلائد العقيان 58 - 64 ؛ الذخيرة 3 : 109 - 124 ؛ الحلّة السيراء 2 : 108 - 115 ؛ المغرب 2 : 428 - 430 ؛ الذيل والتكملة 5 : 52 ؛ الخريدة ( المغرب ) 2 : 360 - 363 ؛ البيان المغرب 3 : 181 - 182 ، 309 - 310 ؛ المطرب 39 - 41 ؛ أعمال الأعلام 205 - 207 ؛ نفح الطيب 3 : 246 - 247 ، 407 ، 432 - 433 ، 567 - 568 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 314 ( 165 - 166 ) . ابن الودّاني 1 - هو أبو الحسن عليّ بن أبي إسحاق إبراهيم ابن الودّاني ، نسبة إلى ودّان وهي بلدة في إفريقية ( ليبيا اليوم ) . وكان ابن الودّاني من العرب الذين انتقلوا إلى جزيرة صقلّية وسكنوها وأصبح لهم مكانة فيها . ثمّ أصبح ابن الودّاني نفسه فيها من أهل النفاسة والرئاسة وصار صاحب الديوان أو رئيس الكتّاب . وكان ابن الودّاني من أحياء القرن الخامس للهجرة ( الحادي عشر للميلاد ) . وفي الخريدة ( قسم المغرب 1 : 83 ) أن ابن الودّانيّ « كان في عهد ابن رشيق و ( كانت )

--> ( 1 ) سروا : سافروا ليلا . اغتداء الطير : خروج الطيور من أوكارها صبحا ( باكرا جدّا ) . ( 2 ) الفادح : الثقيل . الفادحة : النازلة ، المصيبة . النوى : البعد ، البعاد ( الفراق ) . ( 3 ) خلّاع العذار ( الرسن من الرقبة ) : أعمل الأشياء التي يستحيا منها في العادة . ( 4 ) إذا نظرت إليّ العيون الجميلة خفت منها . اتوقّع : انتظر ( أو ينتظر مني ) أن أخاف .